يعتبر بعض المؤرخين بنديكتس الخامس أحد الباباوات المزيَّفين،
حيث أن فترته تمتد بين عهد لاون الثامن ويوحنا الثالث عشر، غير
أنهُ من بالغ الصعوبة تحديد البابا القانوني في تلك الفترة
التاريخية.
في الواقع اتخذ هذا البابا اسم "يوحنا الثامن عشر"، حتى لو أن
بعض اللوائح القديمة تنسب إليهِ اسم "يوحنا العشرون" ذاك أن
لوائح سابقة كانت قد اعتقدت بطريق الخطأ بوجود باباوانِ باسم
"يوحنا" في فترة البابا يوحنا الرابع عشر (983 - 984)، زد على
ذلك أن هذه اللوائح قد حسبت أيضاً البابا المزيَّف يوحنا (997
- 998) ناسبة له اسم "يوحنا السابع عشر"، بينما كان يجب أن
يأخذ اسم "يوحنا السادس عشر": هكذا وصلنا إلى ترقيم خاطئ بفارق
رقمين. الباباوات الذين قدموا فيما بعد اعتمدوا هذا الترقيم
الخاطئ، فكان "يوحنا الحادي والعشرون" ... وهلمَّ جراً.
لو اعتبرنا أن انتخاب بنديكتس التاسع هو قانوني في كل المرات:
1032، 1045، 1047 فإن تنحيته بعدَ المرتان الأوَّليتان هي بحكم
الضرورة غير قانونية، هذا يعني أنه علينا أن نعتبر كلاً من
سيلفسترُس الثالث، غريغوريوس السادس واكليمنضس الثاني باباوات
مزيَّفين.