أطلب نسخة للطباعة - عودة إلى وثائق كنسيّة

      

الخطوط العريضة لسينودس الأساقفة لأجل الشرق الأوسط                                                            

 

 

مدخل
 

1- في 19  /  9  /  2009، خلال رحلته إلى الأراضي المقدسة (8-15 / 5 / 2009)، أعلن قداسة البابا،  إبان اجتماع مع بطاركة الشرق الأوسط ورؤساء الأساقفة، الدعوة إلى عقد اجتماع خاص بالشرق الأوسط لسينودس الأساقفة، سينعقد في الفترة من 10 إلى 24  / 10 /  2010. وتعبّر هذه المبادرة عن "اهتمام" خليفة القدّيس بطرس "بجميع الكنائس"  (2 كورنثوس 11: 28 ). وهي تشكّل حدثاً هاما يبيّن اهتمام الكنيسة الجامعة بكنائس الله في الشرق.  أما ما يخص كنائس الشرق ذاتها، فإنها مدعوة أن تحيا هذا الحدث بعمق وتركيز، حتى يصير ينبوع نعمة في حياة مسيحي الشرق .

إن زيارات قداسة البابا بندكتوس السادس عشر للأراضى المقدّسة ( الأردن- إسرائيل - وفلسطين)، وكذلك زيارته لتركيا من 28  /  11 – 1 /  12  /  2006 )، مع ما جاء فيها من خطب غنية ومناسبة للأوضاع، نوراً خاصاً لنستطيع فهم كلمة الله وقراءة علامات الأزمنة وتحديد السلوك المسيحي المناسب مع دعوة كنائسنا.

 

أ - هدف السينودس

2- هناك هدف مزدوج للاجتماع الخاص بسينودس الأساقفة للشرق الأوسط: تثبيت وتقوية المسيحيين فى هويّتهم، عبر كلمة الله والأسرار المقدسة، وإحياء الشركة الكنسية بين الكنائس الخاصة، حتى تستطيع تقديم شهادة مسيحية حقيقية، فرحة وجذّابة. إن كنائسنا الكاثوليكية ليست وحدها في الشرق الأوسط. هناك أيضاً الكنائس الأرثوذكسية والجماعات البروتستانتية. لذلك فالبعد المسكوني أساسي، حتى تصير الشهادة المسيحية حقيقية وذات مصداقية "ليصيروا واحداً حتى يؤمن العالم" ( يوحنا 17 : 21 )

3- يجب إذن تدعيم والشركة على جميع المستويات: فى داخل كل كنيسة كاثوليكية في الشرق، وبين كل الكنائس الكاثوليكية، ومع باقي الكنائس المسيحية. وفى نفس الوقت يجب تقوية الشهادة التي نقدمها لإخوتنا اليهود والمسلمين ولباقي المؤمنين وغير المؤمنين.

4- يقدم لنا السينودس أيضاً الفرصة لتشخيص الوضع الديني والاجتماعي، حتى نعطى للمسيحيين رؤية واضحة عن معنى حضورهم في وسط مجتمعاتهم الإسلامية ( العربية – التركية – الإسرائيلية – الإيرانية )، وعن ودورهم ورسالتهم في كل بلد، وبذلك نعدّهم أن يكونوا هناك شهوداً حقيقيين للمسيح. إنها إذن وقفة للتفكير في الوضع القائم،و هو وضع صعب: حالة صراع، وعدم استقرار، ومسيرة نضج سياسي واجتماعي في معظم بلادنا.

 

ب - وقفة للتفكير في ضوء الكتاب المقدس

5- سيقود الكتاب المقدس تفكيرنا، وهو  الذى جاءت  كتابت على أرضنا، وبلغاتنا ( العبرية،  والآرامية، أو اليونانية )، وفي أطر وتعبيرات ثقافية وأدبية نشعر أنها تخصنا. إن قراءة كلمة الله تتم "فى الكنيسة". ووصلتنا هذه الكتب المقدّسة عبر الجماعات الكنسية، وصار نقلها والتأمل فيها عبر طقوسنا المقدسة. إنها مرجع لا غنى عنه، لاكتشاف معنى حضورنا، وشركتنا وشهادتنا فى السياق المعاصر لبلادنا .

6- ماذا تقول لنا كلمة الله اليوم وهنا، ماذا تقول لكل كنيسة في كل بلد؟ كيف تتجلى لنا عناية الله المُحِبّة، عبر كل الأحداث السهلة أو الصعبة في حياتنا اليومية؟ ماذا يطلب منا الله في هذه الأيام؟: أن نبقى، لنعيش التزامنا  فى مسيرة الأحداث التي هي مسيرة العناية والنعمة الإلهية؟ أم نهاجر ؟

7- الأمر يستوجب إذن - وهذا هو أحد أهداف هذا السينودس الخاص - أن نُعيد اكتشاف كلمة الله في الكتب المقدسة، الموجَّهة اليوم إلينا، التى تخاطبنا اليوم، وليس في الماضي فقط، والتى تفّّر لنا، كما لتلميذي عماوس، ما يدور حولنا. هذا الكشف يتم أولاً عبر قراءة الكتاب المقدّس التأملية، سواء شخصيا، أو في الأسرة، أو داخل الجماعات الحية. لكن أهم شىء هو أن تقود اختياراتنا اليومية، في الحياة الشخصية،والعائلية، والاجتماعية، والسياسية.

 

أسئلة :

1 - هل تقرأ أنت الكتاب المقدس شخصيا، في الأسرة، أو في الجماعات الحية؟

2 - هل تقود هذه القراءة اختياراتك في حياتك الأسرية، والمهنية، أو السياسية؟
 

 


العدد السابق
 

الصفحة الرئيسية

العدد التالي