|
رَجاء
جَديد للبنان
4- على الرغم من عدد
المدعوّين المحدود، حكماً، إلى هذه الجمعيّة، كان هناك أعضاءُ من كل
فئات المسيحيّين وكل الفئات التي يتكوّن منها المجتمع اللبناني،
يرافقهم ممثّلون عن الكنيسة الكاثوليكية قدموا من مناطق أخرى من
العالم. وهكذا كانت كنائس لبنان المحليّة وجميع اللبنانييّن موضع
اهتمام العالم الكاثوليكي بهذا البلد.
5- وفَتَحَتْ خاتمة
أعمال الجمعية مرحلةً جديدةً من المسيرة السينودسية. فصاغ آباء
السينودس مجموعةً من التوصيات اقترعوا عليها. وعلى أساس هذه التوصيات
وسائر وثائق السينودس، طلب إلى الآباء وضع إرشاد رسولي يعقب السينودس،
ويوجَّه أولاً إلى الكاثوليك اللبنانيين، ثم إلى جميع اللبنانيّين و
كلّ الذين يهّمهم وضع هذا البلد
(2). وقد حرصت على تعيين مجلس عقب السينودس أسهم بمعاونة أمانة سرّ السينودس العامّة في إعداد هذه
الوثيقة.
6- وإليكم خطوط هذا
الإرشاد الكبرى. فبعد إلقاء نظرة في الفصل الأول على وضع الكنيسة
الكاثوليكية الراهن في لبنان، يرسم الفصل الثاني التفكير اللاهوتي الذي
فيه تترسّخ كل التوجيهات اللاحقة التي تتناول الواقع. ويجمع الفصل
الثالث كل ما يتعلّق بتجدّد الكنيسة الكاثوليكية الداخلي في لبنان.
ويُعنى الفصل الرابع بالشراكة بين مختلف الكنائس البطريركية في لبنان
وحتى في ما حول لبنان. ويتناول الفصل الخامس موقع الكنيسة في لبنان
اليوم. ويعرضُ الفصل السادس البُعد الاجتماعي والوطنيّ. في الواقع لم
يقصر السينودس اهتمامه على المسائل الداخلية للكنيسة الكاثوليكية في
لبنان، بل كان الوطن كلّه حاضراً في البال، لأنَّ مصير الكاثوليك
مرتبطٌ ارتباطاً وثيقاً بمصير لبنان وبدعوته المميَّزة.
7- أيها الإخوة
والأخوات اللبنانيّون، إنّ هذه الوثيقة تعطي مبادئ للتفكير، وتوجيهاتٍ
للتجدّد، أيها الإخوة والأخوات اللبنانيّون، إنّ هذه الوثيقة تعطي
مبادئ للتفكير، وتوجيهاتٍ للتجدّد، واقتراحات عمليّة. وبإمكانها أن
تكون لكم في السنوات المقبلة دليلاً لتجدّد دائم. عليكم أن تبحثوا عن
سبل تطبيق ما عَبَّرت عنه غالباً هذه الوثيقة بصيغة أمنيات، وأنّ
تُكْمِلوا التفكير المقترح، لأن الجمعية السينودسيّة اكتفت في غالب
الأحيان بفتح آفاق عامّة.
إنّ
الاندفاع الذي أطلقه الإعداد للجمعية الخاصة وانعقادها يجب متابعتُه
وتثبيته باستمرار. لقد أنشأ السينودس طريقة عملٍ مبنيّةً على الإصغاء
الواعي من قِبَل كل ما يتألّف منه الشعب اللبناني عامّةً ومختلف الفئات
والمؤسسّات الكاثوليكية خاصّةً. تابعوا هذا العمل، ولا تعتبروا إطلاقاً
أنّ السينودس قد انتهى مع نشر هذا الإرشاد الرسولي. إني أوصيكم بإلحاح
أن تسعوا بكلّ الوسائل ليحظى هذا الإرشاد بقبول أخوي فاعل، ومن ثمَّ
بتطبيق ما أعرضه عليكم فيه، على أن يكون همُّكم الدائم الوحدة بين
الكاثوليك والخير العامّ للشعب كلّه. واصلوا تحكيم العقل الناقد،
وكونوا طيّعين لعمل الروح القدس، واستلهموا إنجيل ربّنا. وهكذا يكون
المسيح حقّاً رجاءَكم، يجدّدكم روحه القدوس. إذّاك، معاً، تستمرّون في
الشهادة لمحبّته.
الحواشي:
2) راجع التوصية
1
|